13 ديسمبر 2012

نعم للدستور المعيب!

لو تخيلنا المشهد الأتى:

اتنين مختلفين فى استضافة مذيعة على التلفزيون بغض النظر عن اى منهما يمثل الحق ... فقال الأول رأيه وعندما بدأ الثانى فى الرد أخذا الأول يقاطعه ويدخل فى موضوعات فرعية طوال الحلقة وأخذوا يقاطعون بعضهم بعضاً بعدهافماذا سيجنى الجمهور فى نهاية هذه الحلقة ؟؟
يا هيقول على الأول ابن كب لانه كان بيقاطع الثانى!!
او
هيقول الاتنين دول ولاد هبلة وبيمثلوا علينا والاتنين كدابين!!

الموضوع بسيط وهقوله فى كلمتينمبارك قال للغرب يا أنا يا الأخوان ودا كان البعبعوالأن البعبع وصل للحكم واحنا والشعب بيتفرج عليهم وبيحكم عليهم
الدستور صنع بشرى وفيه مواد لا تصلح لمصر ما بعد الثورة وبغض النظر عن فكرة ان الناس انسحبت بشكل تكتيكى ومتفق عليه لتوجيه الرأى العام ان الدستور كتبوا فصيل واحد فأحب أهنيك ان لو قولنا لاه الفصيل الواحد دا هيكتب كل الدستور مش نصه ولا ربعه!!

لو قولنا لاه هنرجع لنقطة الصفر ولكن المرة دى هتبقى الجمعية التأسيسية منتخبة وهذا يعنى ان على سبيل المثال ممكن يبقى محمد حسان "مع أحترامى له" او ناس تانية كتير مشهورة هتبقى موجودة فى التأسيسية ليست لأنها الأكفىء ولكن لانها الأشهر والأحب الى قلب الناس وبدل متلبس مبادىء الشريعة هتلبس الشريعة كلها.
غير ان بعد مهنقعد فى المتاهة دى ٩ شهور تانى  هيفضل فى مظاهرات فى الشارع وناسى بتحشد للا وناس هتقاطع الدستور الباطل!!

لو قولنا لا هنضيع ٩ شهور تانية بدون مجلس شعب، خناقات على سلطات رئيس الجمهورية، خناقات فى اللجنة التأسيسية ومدى جدية القائمين عليها لعمل دستور توافقى، خناقات على دستورية بعض القوانين، والبلد فى نزيف اقتصادى حاد.

ليه نضيع وقت اربع سنين فى متاهاتليه منديش الفرصة الكاملة للأخوان عشان الشعب يحكم عليهمليه نبقى أوصياء على الشعب فى حين ممكن نجعل الشعب يرى كيفية ادارة الأخوان للبلد عشان الشعب يحكمليه تسبق الشعب بمراحل فى حين ان ممكن تسيب الشعب هو اللى يقرر مصيره.

خليه يجرب نتيجة أختيارهخليه يحكم بكل عدل على الأخوانخليه يتأكد مين اللى عايز يبنى البلد ومين عايز يأكل عرقها.

لذلك هقول نعم للدستور المعيب عشان ندخل فى مجلس شعب ومرسى يتسنى له بناء مؤسسات الدولة زى مهو شايف ونشوف النتيجة "أحنا والشعب" بدل منيجى بعد أربع سنين المواطن يقول مانتوا مسيبتوش الراجل يشتغل وينتخبوه تانى اربع سنين كمان!!

أحنا فى ١٨ يوم شيلنا مبارك بدستوره بولاده بمجلس شعبه وشورته وهدينا كيان كنا نظن أنه الأقوىليه الناس محسسانى ان المعركة هى نعم ولا وستنتهى ... الثورة مستمرة والشعب مش عبيط!!

ملحوظة صغيرة
بالمناسبة عشان محدش يزايد عليا ويقولى انى أخوان متنكر والفيلم الهايف دا ... أولاً انا اتصبت فى محمد محمود الأولى فى عينى ... وقولت لاه على التعديلات الدستورية ... وقاطعت ايضاً الانتخابات البرلمانية وقاطعت لما كان الانتخابات بين شفيق ومرسى ولو رجعت بالزمن بردو كنت هقاطع